الدعم الحكومي للمحروقات

من Oil_Almanacs_in_Arabic
اذهب إلى: تصفح, البحث

محتويات

خلفية عامة

حسب تعريف منظمة التجارية العالمية فإن الدعم هو "المساهمة المالية التي تدفعها الحكومة أو أية جهة رسمية في داخل البلاد وتأتي بفائدة" ولهذا فإن الدعم يُغطي عدداً كبيراً من أعمال الحكومة التي تسعى إلى تقليل تكلفة الوقود الحفري.[١] وقد عدد تقرير لمنظمة التعاون الإقتصادي صدر في عام ٢٠١١ أكثر من ٢٥٠ آلية ضريبية وميزانية فردية لتغيير أسعار الوقود الحفري.[٢] ولهذا فإن تقدير دعم الوقود يُعد أمراً صعباً للغاية. إن الطريقة الشائعة الإستخدام للتأهل لدعم الوقود تُعرف بإسم طريقة فجوة السعر (price gap approach) وتحسب الدعم المطبق على الوقود الحفري والذي تم إستهلاكه مباشرة من قبل المستفيد النهائي أو إستُخدم كمدخل لتوليد الطاقة الكهربائية.[٣] تُقارن هذه الطريقة متوسط السعر المدفوع من قبل المستخدم النهائي بالسعر المقابل للكلفة الكاملة.

تقول تقديرات وكالة الطاقة الدولية أن دعم الوقود الحفري قد بلغ ٢٠٩ مليار دولار حول العالم في عام ٢٠١٠ ومن ثم فأنها تتنبأ برفع الدعم إلى ٦٦٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٠ وهو ما يُمثل ٠٫٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي.[٤]

يقول بنك دويتش (Deutsche) أن سبعين بالمائة من دعم الوقود في عام ٢٠١٠ قد دُفعت في الدول المصدرة للغاز ويمضي إلى القول أن هذه الدعومات قد لعبت دوراً فعالاً في دفع عجلة الزيادة في الطلب المحلي في الدولة المنضوية تحت مظلة منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وغيرها الدول المصدرة الأخرى وذلك في بدايات الالفية.[٥]

ويُظهر الجدول أدناه الخمسة عشر دولة الأكثر دعماً للوقود الحفري بمليارات الدولارات إضافة إلى القيمة النسبية لهذه الدعومات مقارنة بناتجها المحلي الأجمالي [٦] [٧].

الدولة إجمالي دعم الوقود الحفري (مليارات الدولارات) دعم الوقود الحفري كحصة في الناتج المحلي الإجمالي
إيران ٨٠٫٨ ٢٢٫٦٪
المملكة العربية السعودية ٤٣٫٥ ٩٫٨٪
روسيا ٣٩٫٣ ٢٫٧٪
الهند ٢٢٫٣ ١٫٤٪
الصين ٢١٫٣ ٠٫٤٪
مصر ٢٠٫٣ ٩٫٣٪
فنزويلا ١٩٫٩ ٦٫٩٪
الإمارات العربية المتحدة ١٨٫٢ ٦٪
إندونيسيا ١٦٫٠ ٢٫٥٪
أوزبكستان ١٢٫٠ ٣٠٫٥٪
العراق ١١٫٤ ١٣٫٨٪
الجزائر ١٠٫٦ ٦٫٦٪
المكسيك ٩٫٥ ٠٫٩٪
تايلند ٨٫٤ ٢٫٧٪
أوكرانيا ٧٫٩ ٥٫٦٪

الإنتقادات

ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لعام ٢٠١١ أن المنطق الطبيعي وراء دعم الوقود هو ترقية التنمية الإقتصادية وتخفيف حدة الفقر. ولكنهم تطرقوا إلى أن الدعم قد يكون له عواقب غير مقصودة مثل تشجيع الإسراف في الإستهلاك وتثبيط كفاءة الطاقة وتقليل تنافس الوقود المتجدد. ومن ثم فقد رفضت وكالة الطاقة الدولية بشكل قاطع المنطق الذي يقول أن الدعم يُسهم في ترقية التنمية الإقتصادية معتبرة أنه بدلا عن ذلك يُغذي عدم المساواة من خلال إفادة الأسر الغنية التي غالباً ما تملك سيارات تستهلك الوقود وأدوات كهربائية. ولهذا فإن وكالة الطاقة الدولية ختمت بالقول أن دعم الوقود وسيلة عديمة الجدوى فيما يتعلق بدعم الفقراء. مع وجود ثمانية بالمائة فقط من المائتين وتسعة بلايين دولار التي أُنفقت على دعم الوقود في عام ٢٠١٠ إلا أن ما وصل الفقراء لم تتعدى نسبته العشرين بالمائة من سكان العالم.[٨] إنتقد زعماء مجموعة العشرين أيضاً دعم الوقود وقد إتفقوا في عام ٢٠٠٩ على "ترشيد وإنهاء دعم الوقود الحفري عبر مراحل خلال المدى المتوسط" ، وقد فعل كذلك قادة التعاون الإقتصادي لدول آسيا والمحيط الهاديء APEC والذين إلتزموا بنفس الإلتزامات في نفس العام.[٩]

طرح تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شهر مارس من عام ٢٠١٢ قضية إقصاء دعم الوقود الحفري بحجة أنه يُمكن إستقلال المدخرات لمساعدة المواطنين الفقراء حتى يستطيعوا التعامل مع إرتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي. ويمضي التقرير إلى القول، علاوة على ذلك فإن الخطوة ستُعالج مسألة التغيير المناخي وتقلل من فاقد الطاقة ومنصرفات الحكومة وتحد من عدم المساواة في المجتمع.[١٠]

ويُشير أحد كتاب التقرير الرئيسيين وهو السيد بالازس هورفاث Balazs Horvath إلى أن أوروبا وآٍسيا الوسطى قد ألغتا دعم الوقود وقد تبع ذلك نمو إقتصادي وإنخفاض في إنبعاث الغازات الدفيئة، الأمر الذي "يُعطي وزناً لمنطقهم بأن هذا الأمر سينجح". في الفترة ما بين عام ١٩٩٠ و ٢٠٠٨ إزداد الناتج المحلي الإجمالي بإثنين وعشرين بالمائة في المنطقة بينما إنخفض إنبعاث الكربون بثمانية وعشرين بالمائة وهو الإنخفاض الأقليمي الأكبر في العالم.[١١]

رفع الدعم

يُمثل إلغاء دعم الوقود معضلة سياسية.[١٢] ففي الربع الأول من عام ٢٠١٢ وحده إنطلقت العديد ن الإحتجاجات والإضرابات وذلك ضد الخفض المتوقع لدعم الوقود. كما شهدت نيجريا في يناير ٢٠١٢ موجة من الإحتجاجات رداً على قرار الحكومة بإلغاء الدعم على منتجات النفط المستورد. وقد هددت إتحادات العمال بوقف الإنتاج ومن ثم فقد إستجابة الحكومة من خلال إعادة الدعم جزئياً.[١٣]

إزدادت أسعار الوقود في غانا بحوالي عشرين بالمائة وذلك بعد أول إلغاء للدعم في نهاية عام ٢٠١١.[١٤] في عام ٢٠١٢ تحدثت منظمات المجتمع المدني مثل إتحاد العمال الغاني عن إضرابات عامة في كافة أنحاء البلاد،[١٥][١٦] وبحلول شهر فبراير ٢٠١٢ كانت الحكومة قد قامت بإلغاء سياستها تماماً.[١٧]

أُجبرت الحكومة الإندونيسية في شهر مارس ٢٠١٢ على إلغاء سياسة إلغاء دعم الوقود بعد أسابيع من الإحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد. فقد كان المسؤولون الإندونيسيون يخافون من العواقب السياسية الناجمة عن زيادة الأسعار، ففي عام ١٩٩٨ إرتفعت أسعار الوقود في إندونيسيا الأمر الذي إشعل فتيلة الثورة الطلابية التي أطاحت بدكتاتورية سوهارتو التي إستمرت لمدة ٣٢ عاماً.[١٨]

الدعم الحكومي حسب الدولة

العراق

ليبيا

المراجع

  1. "Fossil Fuel Subsidies" Price of Oil, retrieved 19 April 2012.
  2. "Inventory of estimated budgetary support and tax expenditures for fossil fuels" OECD, 2011.
  3. "Fossil-fuel subsidies – methodology and assumptions" International Energy Agency, retrieved 19 April 2012.
  4. "World Energy Outlook 2011" International Energy Agency, 2011.
  5. "Crude Oil: Iceberg Glimpsed Off West Africa" Deutsche Bank, 2 February 2012.
  6. "Fossil fuel subsidies: a tour of the data" The Guardian, retrieved 19 April 2012.
  7. "Fossil-Fuel consumption subsidy rate as a proportion of the full cost of supply, 2010" International Energy Agency, 2012.
  8. "World Energy Outlook 2011" International Energy Agency, 2011.
  9. "Inventory of estimated budgetary support and tax expenditures for fossil fuels" OECD, 2011.
  10. "From Transition to Transformation" United Nations Development Programme, retrieved 18 April 2012.
  11. "Cutting fuel subsidies key to sustainable development - report" Alert Net, 13 April 2012.
  12. "Removal of Fuel Subsidies in Nigeria: An Economic Necessity and a Political Dilemma" Brookings Institute, 10 January 2012.
  13. "Crude Oil: Iceberg Glimpsed Off West Africa" Deutsche Bank, 2 February 2012.
  14. "How Ghana, Tanzania, Uganda tackle fuel subsidy" BusinessDay, 18 January 2012.
  15. "Ghana Reinstates Fuel Subsidy But Higher Transport Fares Remain" SaharaReporters.com, 8 February 2012.
  16. "Protests, strikes may erupt in Ghana over removal of fuel subsidy" Punch, 19 January 2012.
  17. "Ghana: mixing politics and fuel prices" Financial Times, 9 February 2012.
  18. "Emerging Asia struggles to cut soaring fuel subsidies" Financial Tribune, 1 April 2012.
أدوات شخصية
المتغيرات
النطاقات
أفعال
إبحار
صندوق الأدوات
اطبع/صدّر