شركة نفط العراق(IPC)

من Oil_Almanacs_in_Arabic
اذهب إلى: تصفح, البحث

كانت شركة نفط العراق عبارة عن ائتلاف من شركات النفط الغربية الكبرى التي احتكرت جميع عمليات الانتاج في العراق من بداية صناعة النفط حتى عام ١٩٦٢، واستمرت في السيطرة على الإنتاج حتى التأميم في أوائل ١٩٧٠.[١]


محتويات

التأسيس

تأسست الشركة في عام ١٩١٢ باسم شركة البترول التركية، وعلى الرغم أن تشكيلها كان من أجل التنقيب عن النفط داخل العراق ،الا أنها أخذت ذلك الاسم لأن العراق كان مقاطعة تابعة للإمبراطورية العثمانية.[٢]

كان أكبر المساهمين في الشركة، شركة النفط الانجلو- فارسية، والتي تحولت فيما بعد لتصبح بي بي(BP)، والتي أصبحت بعد ذلك تحت سيطرة مباشرة من قبل الحكومة البريطانية [٣]. وكانت شركتا شل الملكية الهولندية وقطب النفط كالوست كولبنكيان(Calouste Gulbenkian) الأرمنية من المساهمين الرئيسين في البداية، بحصة ٥٪ من أسهم الشركة.

لقد حصلت الشركة على امتياز من السلطات العثمانية ولكن بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى توقفت عمليات الاستكشاف. حيث تم انقضاء ١٥ عاما قبل اكتشاف أي نفط على الإطلاق في العراق [٤] ولكن ذلك لم يمنع من أن تكون شركة نفط العراق محطة للمعارك السياسية الشرسة. أدرك الحلفاء أهمية النفط خلال الحرب العالمية. وكانت ملكية الشركة قضية بارزة في مؤتمر سان ريمو عام ١٩٢٠ حيث ناقش المؤتمر مصير الأجزاء غير التركية من الامبراطورية العثمانية. استحوذت الشركة الفرنسية إلف(Elf) على أصول الشركة الألمانية التي كان لديها أسهم في الشركة قبل الحرب، ونجح الأميركيون في التفاوض للحصول على حصة لشركة ستاندرد أويل [٥].

اكتشاف النفط

بعد انهيار الامبراطورية العثمانية منحت الحكومة البريطانية (الحاكم المباشر للعراق) امتيازاً لشركة تي بي سي(TPC) في عام ١٩٢٥ وفي ١٥ تشرين الأول تم استخراج النفط من بابا غرغور وهي الآن واحدة من ثلاث قباب في حقول كركوك. وكانت تركيا قد وافقت في العام السابق فقط على المنطقة الشمالية من الموصل والمتبقية من البلد المنشأ حديثا من العراق [٦].

قادت هذه الاكتشافات لمفاوضات جديدة حول ملكية شركة نفط العراق. حيث كان هناك أربعة مساهمين بحصة ٢٣٫٧٥٪ لكل منهم وهم: شركة النفط الأنجلو- فارسية، رويال دتش شل(Shell)،وشركة النفط الفرنسية(CFP) والتي أصبحت فيما بعد تعرف ب توتال(Total) وشركة تنمية الشرق الأدنى(ائتلاف من خمس شركات نفط كبرى اميريكية، من بينها ستاندرد أويل). أما كالوست كولبنكيان فكان لها ٥٪ [٥].

كانت شركة نفط العراق عبارة عن واجهة للشركات الاجنبية، حيث كانت تنتج النفط مقابل رسوم لتقوم الشركات الأم ببيع النفط، بينما لا يحق لشركة نفط العراق بيع النفط الا في العراق حيث الطلب على النفط ضعيف [٧]..

لقد مر ما يقرب على عقد من الزمن قبل أن ينتج عن اكتشاف كركوك أي كميات نفط كبيرة. حيث اختلفت الشركات المساهمة حول كمية الانتاج، فقد أراد البعض تأخير الإنتاج في العراق للحفاظ على السعر العالمي، و منهم بريتش بتروليوم(BP) وشركة شل(Shell)، حيث كان لديهما استثمارات كبيرة في أماكن أخرى، أما شركة النفط الفرنسية(CFP) أرادت تسريع الإنتاج حيث لم يكن لديها الكثير من الاستثمارات في أماكن أخرى.

كانت هناك أيضا خلافات حول كيفية تصدير النفط، فالشركة الفرنسية كانت لصالح خط أنابيب يمر عبر سوريا التي تخضع للانتداب الفرنسي، بينما فضلت BP بريتش بتروليوم طريقا عبر شرق الأردن وفلسطين، حيث أن كلاهما تحت الانتداب البريطاني. أما في نهاية المطاف تم الاتفاق على بناء خطوط أنابيب إلى بانياس في لبنان وحيفا في فلسطين.

وارتفع الانتاج من ٦ مليون طن(١٢٠ ألف برميل يوميا) في عام ١٩٥٠، إلى ١٨ مليون طن(٣٦٠ ألف برميل يوميا) في عام ١٩٥٤، إلى ٣٠ مليون طن(٦٠٠ ألف برميل يوميا) في عام ١٩٥٦، إلى ٤٠ مليون طن(٨٠٠ ألف برميل يوميا)في عام ١٩٦٠.

إن السيطرة الأجنبية على صناعة النفط العراقي أصبحت تحظى بسخط شعبي لاسيما عقب اعلان دولة اسرائيل عام ١٩٤٨ و بزوغ القومية العربية في الخمسينيات، إن الحكومة الملكية في العراق والتي كانت تعتبر ودودة للغرب قامت في أعوام ١٩٥٥،١٩٥١،١٩٥٠ بالتفاوض مع شركة نفط العراق لتعزيز الظروف لصالح الحكومة العراقية [٦].

ما بعد الثورة

لقد ارتفع الشعور القومي بعد ثورة ١٩٥٨ ولكن حكومة عبد الكريم قاسم لم تتحرك على الفور لتأميم صناعة النفط لأنها كانت بحاجة الى الايرادات من العقود القائمة. عقد العراق في أيلول عام ١٩٦٠ مؤتمرا في بغداد للبلدان المنتجة للنفط والتي تطورت لاحقا إلى جمعية الدول المنتجة والمصدرة للنفط، أوبك [٨]. وأصدرت الحكومة في السنة التالية القانون رقم ٨٠، وبموجبه تم سحب ٩٩٫٥٪ من امتيازات شركة نفط العراق(IPC) وترك لها فقط الحقول التي كانت موجودة بالفعل في حالة إنتاج [٧].

حقبة شركة النفط الوطنية العراقية(INOC)

تم إنشاء شركة النفط الوطنية العراقية(INOC) عام ١٩٦٤، مما أدى إلى وجود حالة غير عادية في البلاد حيث كان هناك مساران للإنتاج و كانا في منافسة مع بعضها البعض. فشركة نفط العراق(IPC) والشركات التابعة لها كشركة نفط الموصل وشركة نفط البصرة ما زالو المسؤولين عن الغالبية العظمى من الانتاج العراقي. لكن الحكومة قامت بجلب خبراء نفط من خارج ائتلاف شركة نفط العراق، بما في ذلك فرنسا والبرازيل وايطاليا واليابان والهند ، لتطوير الحقول التي تقع الآن تحت سلطة شركة النفط الوطنية العراقية [٧]. أسفرت هذه الاتفاقات في أواخر الستينيات عن اكتشاف حقول بدأ فيها الإنتاج في منتصف السبعينيات، بما في ذلك حقل الرميلة، الذي تم تطويره من قبل الاتحاد السوفياتي.[١]

استمرت العلاقات بين الحكومة و شركة نفط العراق في التدهور. فعندما قامت سوريا برفع رسوم عبور ضمن خط أنابيب بانياس في عام ١٩٦٦، رفضت شركة نفط العراق الدفع، مما أدى إلى إغلاق السوريين لخط الأنابيب و بالتالي خسرت الحكومة العراقية الكثير من العائدات [٩]. وعندما تم إغلاق قناة السويس نتيجة الحطام من حرب ١٩٦٧، طالبت الحكومة بتعرفة نوعاً ما مماثلة للتعرفة التي تدفع الى ليبيا وذلك على النفط القادم مباشرة إلى البحر الأبيض المتوسط عبر خط أنابيب. رفضت شركة نفط العراق الاستجابة معللة أن النفط العراقي كان أثقل درجة وأكثر تكلفة لمعالجته. واصلت شركة نفط العراق السيطرة على الانتاج العراقي حتى أن الحكومة استخدمت قوتها المتنامية فعلى سبيل المثال، زيادة رسوم العبور ١٢٠٠٪ عبر ميناء البصرة بين عشية وضحاها [٩].

التأميم

انظر مقالة منفصلة تأميم النفط العراقي

المراجع

  1. ١٫٠ ١٫١ "Iraq's Oil Sector: Past, Present and Future", James Baker Institute for Public Policy, March 2007
  2. "The Turkish Petroleum Company", US Library of Congress, undated.
  3. "From Anglo-Persian Oil to BP Amoco", August 11, 1998, BBC website
  4. "Iraq Petroleum Company Archive
  5. ٥٫٠ ٥٫١ "Iraq Petroleum Company", Wikipedia, retrieved July 25, 2010
  6. ٦٫٠ ٦٫١ "The Iraq Petroluem Company 1914-1982", Free Republic website
  7. ٧٫٠ ٧٫١ ٧٫٢ "The Turkish Petroleum Company", US Library of Congress
  8. "Brief History of OPEC", official OPEC website
  9. ٩٫٠ ٩٫١ "Iraqi oil post-World War II Through the 1970s", US Library of Congress
أدوات شخصية
المتغيرات
النطاقات
أفعال
إبحار
صندوق الأدوات
اطبع/صدّر